الطريق إلى وادان (12)

أربعاء, 27/01/2021 - 07:28

كنت أرى نفسي هادئا في مقعدي هدوء من يسير في النوم، والعواصف تدور في داخلي.. كنت أفكر في أسرتي لو حدث لي مكروه، ولكن لم أفكر في نفسي بشكل مباشر؛ أمي -رحمها الله- توفيت قبل عقدين؛ وإلا لجل الخطب لديها، ولأول مرة يسرني موتـها! أبي حفظه الله، إخوتي –ذكورا وإناثا- أصلح الله شأنـهم، أهلي.. الخ؛ وجدت الكل إما من جرب الدهر وذاق المصائب، أو من له عوض عني، أو من يمكنه الحصول عليه، أو من ليس له –ولن يكون له- ولكنه صبور مع ذلك؛ وعندما وصل تفكيري إلى بعض الكائنات البشرية الصغيرة –التي لا تفقه لليتم معنى، ولا تعرف للأبوة قيمة- وجدتـها أضعف حلقة في محيطي، هنا أدركت أني بحاجة إلى حياتي، وأن في الدنيا من يفتقر إلي، وخصوصا كائنة أطلت على هذا الكون منذ 7 أشهر، تحمل اسم أمي (رحمها الله) وفجأة طفر إلى خاطري "ذل اليتيمة يجفوها ذوو الرحم" بل كل ما كنت قد وعيته عن اليتيمة:

"أخشى فظاظة عم أو جفاء أخ        وكنت أخشى عليها من أذى الكلم.." الخ.

"لقد زاد الحياة إلـيَّ حبا           بناتي؛ إنـهن من الضعاف.." الخ، الخ.

وتشكلت تلك الهواجس في قصيدة "نبض معلق".