نَــبْضٌ مُعـَلَّقٌ

أحد, 13/12/2020 - 07:12

 

 

أراها أعينا سودا بـــــــراء ** وأكــــــبادا ملـــــــــوعة أراها

وأسئلة تدور على شـــــفاه ** صغيرات تُهَجِّي مبــــــــــتغاها
عشية ارتقى شما صـــعابا ** بعيدات الـــــــــذرى دان رداها
أدور على شفير بـهـــلوانا ** أُسَامِي في بواذخــــــه بُـــــزاها
وأرنو أسفلي أزداد رعــبا ** كأن الأرض تســــبح في دجاها
وأصغر عثرة موت أكـــيد ** "ومن كتبت عليه خطى مشاها"
ولو رمت امتناعا لم أجــده ** فلا تُــــــجْدِي هنا نفســــا قواها

                            * * * * * *

وأبصر زينبا واليــتم منــــها ** كقاب القوس؛ أو أدنى إلى ها
فيحزنني إذا زلـــت ركــــابي ** فلم تلق الذي أُمًّا دعـــــــــاها
ترى الآباء للأطـــفال كُـــــلاًّ ** ولا تــــدري بــــأن لـها أباها
فترسم لي ملامح مـــن خـيال ** وتضرب موعد اللُّقيا مُـــناها
يؤوب الغائبون ســــوى أبيها ** ويرجو الأهلُ أوْبَتَهُمْ ســواها
فتسأل أمها مـــــا ذا دهــــاني ** وتسأل نفسها ماذا دهــــــاها
تُغَيِّضُ دمعة وتُريق أخــــرى ** ونيران الأسى تكوي حشاها
فتلقى الموتَ عيني في مكاني ** ويلقى الموتَ قلبي في أساها
ويسلو قلبها -واليأس نعــمى- ** ولو عاش الفقيد لما ســــلاها

                              * * * * * *

أُلَقَّى الحَيْنَ من أيدي صخور ** فلا أقوى على رَدِّ اعتـــــداها
هوازئَ ساخـــراتٍ في جفاء ** يكِلُّ الدهر إذ يَمْضِي شــــباها
تُوَدّعُ أمةٌ وتُــــــــطِل أخرى ** وريب الدهر يوما ما عــــناها
شواهد قدرة المولى تــــعالى ** فسبحان الذي أرسى بـــــناها.

          محمدُّ سالم ابن جدُّ

"ظهر آدرار": 26 /11/ 1420هـ (02 /3/ 2000م).