الطريق إلى وادان (10)

خميس, 07/01/2021 - 07:25

يسمى الطريق الجبلي الرابط بين شنقيط ووادان ومناطقهما وبين أطار وما في مستواه من الباطن "طريق ولد ابنُ" ويبلغ ارتفاعه 722 مترا(1) ولعله أعلى قمة في موريتانيا بعد ما أخنى الأبد على "كدية الجلد". وقد عمل مهندسون من الصين الشعبية على إعداد ممر متدرج بنسبة انحدار تقارب 10% غالبا، ويمتد الطريق في هذا المنحنى ستة كيلو مترات بالضبط، وأثناء مروري كان الصينيون يعملون من أجل تعبيده، وقد وصل التعبيد إلى حوالي كيلو متر واحد أما الباقي فلعله فرصة للانتحار المجاني أو ساحة للألعاب البهلوانية.

_______________________________

 

1. من أحسن ما وصف به هذا المكان ما قال عنه سيد أحمد بن الأمين من أنه "عبارة عن جبال شاهقة يعاينها الصاعد من مقدار 11 ساعة وهي كالدائرة محلقة في السماء، حتى إذا انتهى (صعد) إليها الصاعد وجد أرضا مستوية، فوقها جبال شامخة، ومدن، وأوداء نخل، وكثبان رمل.. كأنه في أرض أخرى؛ وهي التي تسمى الظهر، يسير فيها الراكب مقدار ستة أيام طولا، وأقل من ذلك عرضا. وقد توجهت إليه من أرض القبلة فرأيته مما يزيد على يوم، ورأيته سحائب سوداء. (الوسيط: 428).