المقامة الوادانية (8)

جمعة, 03/01/2020 - 07:23

ثم عدنا للمقيل* في الإكرام الأصيل* وذهبنا إلى الجامع* حيث ملأ الخطيب المسامع* بما يدمي العيون الجامدة* ويحرك القلوب الهامدة* وفي الثالثة والعشرين* قفلنا راجعين* بعد ما تم الاتفاق وعزز* مع عامل مبرز* على تسوير قبر الشريف* على نحو متقن لطيف* يقره الشرع* ولا يمجه الطبع* يحميه من حوادث المرور* ويكون مؤشرا على البرور* ثم توكلنا على الحي المنان* وودعنا السادة الأعيان* والحال ينشد بإعلان:

على وادان مغنى الفضل دوما ** ومأوى العلم والمجد التليد
تحيات تنيف عُـلًى وطـــــــيبا ** على أجبالها الشم الســـمود
تعم الساكنين بـها ويـــــــــبقى ** لحاجييهمُ حظ الأســــــــود
أئمتها الكــرام مشـــــــــيدوها ** أولو العلياء والشأو البــعيد
أناس أخلـــــصوا لله ديـــــــنا ** وشبوا في التقى منذ المـهود
أأحمد –يا إمام الخير- دمـــتم ** على رغم المناوئ والحسود
"كراما كاتبين" ولا تــــزالوا ** رعاة الدين والْخُلُق المـجيد
وأهل الضيف إما يَعْرُ ضيف ** وأهل البِشر والنهج الحميد
أدام الله نعمته علــــــــــــيكم ** ولا زلتم على نـهج الجـدود.